الشيخ محمد اليعقوبي
237
فقه الخلاف
وصرّح به أيضاً جماعة من أهل اللغة ، والدانق بمقدار ثمان حبّات من أوساط الشعير فيما قطع به الأصحاب على الظاهر ، المصرّح به في المدارك ، بل متفق عليه بينهم وصرّح به علماء الفريقين كما في رسالة الخال العلامة المجلسي ( رحمه الله ) في تحقيق الأوزان وغيرهما ، ونقلهم كافٍ في الحجة ، وإن لم نقف لهم على حجة ، وبه اعترف جماعة ) ) . ثم قال ( قدس سره ) : ( ( قال الخال العلامة : وهذه النسب مما لا شك فيها واتفقت عليها العامة والخاصة ، كما ظهر مما أسلفناه في المقدمة الأولى . انتهى . ومن جملة ما ذكره من النسب التي نفى الشك فيها نسبة المثقال الشرعي إلى الصيرفي ، فقال : هي ثلاثة أرباع الصيرفي ، فالصيرفي هو مثقال وثلث من الشرعي ) ) « 1 » . فلا سبيل إذن إلى إثبات هذه المقدمة إلا من خلال نقل كلمات الفقهاء ( قدس الله أرواحهم ) الذين شهدوا عملية التحويل هذه ونقلوها بأمانة . وقد ذكرتُ في كتاب الرياضيات للفقيه « 2 » قبل حوالي عشر سنوات كلاماً لخّصته من كتاب ( قواعد الحديث / الجزء الثاني ) للمرحوم آية الله السيد محيي الدين الغريفي وهو مخطوط في الفصل الثاني عشر بعنوان ( ألفاظ المقادير الشرعية ) لما فيه من فوائد جمة في هذا المجال وأشير إلى أنني لم أنقل أسماء المصادر التي أعتمد عليها رعاية للاختصار وعدم الخروج عن خطة البحث ، وإلا فإن الكتاب موثق بالمصادر في كل فقرة ذكرها . قال ( قدس سره ) : ( ( كان التعامل في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما قبله بالدراهم والدنانير المسكوكة في المملكتين القيصرية والكسروية ، وأول من أمر بضرب السكة الإسلامية هو الخليفة علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
--> ( 1 ) رياض المسائل : 5 / 70 - 72 . ( 2 ) صفحة 154 - 159 ، طبعة بيروت .